عبد الجواد خلف

134

مدخل إلى التفسير وعلوم القرآن

أ - قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار » رواه الترمذي عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما . ب - قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » رواه أبو داود عن جندب بن جنادة . وأجاب المجوزون عن هذين الحديثين بما يأتي : 1 - أن الحديثين محمولان على من قال في القرآن برأيه فيما هو ممنوع من تفسيره أصلا كمتشابه القرآن ، ومشكله مما لا يعلم إلا بالنقل الصحيح عن المعصوم صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - أنهما محمولان فيمن قال في القرآن برأيه وهو يعلم أن الحق بخلافه كأصحاب المذاهب الفاسدة . 3 - أنهما محمولان على قول من يفسر بغير مستند من نقل ، أو لغة صريحة دالة على البيان . الدليل الرابع : ورد المنع عن الصحابة والتابعين أن يفسر أحد القرآن برأيه ، بل كانوا يهابون تفسير القرآن ويعظمونه ، ويتحرجون أن يقولوا فيه باجتهادهم . 1 - سئل أبو بكر - رضى اللّه عنه - في تفسير حرف من القرآن فقال : « أي سماء تظلني ، وأي أرض تقلني ، وأين أذهب ، وكيف أصنع إذا قلت في حرف من كتاب اللّه بغير ما أراد تبارك وتعالى » . 2 - وما ورد عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا سئل عن الحلال والحرام تكلم ، وإذا سئل عن تفسير آية من القرآن سكت كأن لم يسمع شيئا » .